تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

74

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

وكذا فيما نحن فيه يتصور الجامع على نحو المذكور مثلا لفظ الصلاة موضوع للماهية ذات الاجزاء والشرائط ولا يضر اختلاف هذه الاجزاء والشرائط على الجامع لان الهيئة محفوظة . قال الشيخ في التقريرات ان ألفاظ العبادات موضوعة للهيئة لا يضر الزيادة والنقصان على الهيئة كما وضع لفظ زيد للهيئة ولا يضر تغير الحالات على هيئته . وفيه ان الاعلام انما تكون موضعة للاشخاص اى يشكل على تصور الجامع بهذا الوجه . توضيحه ان قياس ألفاظ العبادات على الاعلام الشخصية قياس مع الفارق لان الموضوع له في الاعلام الشخصية هو الوجود الخاص ولا يضر تغير الأحوال على الوجود الخاص بعبارات أخرى ان تغيير الجسم والروح لا يضر على الوجود الخاص ولا شك من تغيير الجسم والروح في الأطفال لان الروح يترقى من المكان الأسفل إلى الاعلى مثلا إذا كان موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام في بيت فرعون لم يفرق بين النار والرمان فصار هذا الوجود سببا لهلاك فرعون بعد السنين فلا يضر هذه التحولات في الوجود الشخصي . واما ألفاظ العبادات فلم توضع للوجودات الخاصة بل انها موضوعة للماهية المركبة من الاجزاء والشرائط مثلا الصلاة للحقيقة المركبة من الاجزاء . والمراد من الاجزاء ما تكون داخلة في الكل كالركوع والسجود والقراءة وغيرها بالنسبة إلى الصلاة والمراد من الشرائط ما تكون خارجة عن الكل والمركب كالطهارة والوقت بالنسبة إلى الصلاة . الحاصل ان قياس ألفاظ العبادات بالاعلام الشخصية قياس مع الفارق لان الاعلام الشخصية موضوعة للوجودات الخاصة اما ألفاظ العبادات فهي موضوعة للمركبات . فيقال للأعمى انه لا يمكن تصوير الجامع لكم أيها الأعمى اما تصوير الجامع